عبد الحكيم السيالكوتي
46
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
الشمول أيضا علة لتركه ففيه ان اقتضائه للانحصار ممنوع والقول بان الذوق السليم يقتضى ذلك مجرد دعوى ( قوله لصدقه على الادراك الخ ) اى إذا كانت هذه الصفات راسخة في محلها لأنه يصدق على كل واحد منها انها ملكة يقتدر بها [ الفرق بين السبب والشرط ] على التعبير المذكور ( قوله لا نسلم ان هذه أسباب ) فان السبب ما يكون مؤثرا في الشئ ( قوله مطابقته لمقتضى الحال ) اى مطابقته لجميع ما يقتضيه الحال بقدر الطاقة صرح به في التلويح وفيه انه يخرج عن التعريف بلاغة كلام الباري تعالى الا ان يراد بقدر الطاقة طاقة المتكلم أو المخاطب ( قوله لمقتضى الحال ) وهو الخصوصيات التي يبحث عنها في علم المعاني كما يدل عليه بيان الشارح رحمه اللّه دون كيفيات دلالة اللفظ التي يتكفل بها علم البيان إذ قد تتحقق البلاغة في الكلام بدون رعاية كيفيات الدلالة بان يكون الكلام المطابق لمقتضى الحال مؤديا للمعنى بدلالات وضعية اى مطابقية غير مختلفة بالوضوح والخفاء نعم إذا أدى المعنى بدلالات عقلية مختلفة بالوضوح والخفاء لا بد فيه من رعاية كيفية الدلالة أيضا كما ستعرفه فما قيل ليس المقتضى مخصوصا بما يبحث عنه في علم المعاني كما يشعر به كلام الشارح رحمه اللّه بل أعم من الخصوصيات التي يطلع عليها في علم المعاني وكيفيات دلالة اللفظ التي يتكفل بها علم البيان فإنه لا بد في البلاغة من رعايتها ليس بشئ كيف وانهم لا يطلقون مقتضى الحال على كيفيات دلالة اللفظ ( قوله اى إلى أن يعتبر الخ ) أشار بهذا التفسير إلى أن التكلم بدون الاعتبار والقصد غير معتبر عندهم وإلى أنه لا يجب أن تكون الخصوصية من قبيل اللفظ ولذا أورد كلمة مع « 7 » دون في الموهم للجزئية ( قوله خصوصية ) في القاموس خصه بالشئ خصا وخصوصا وخصوصية ويفتح وخصيصى ويمد وخصية وتخصة فضله انتهى والمراد الامر المختص جعله نفس المصدر مبالغة فما ذكره الناظرون في تحقيقها كلها حزافات ( قوله وهو مقتضى الحال ) اى تلك الخصوصية والتذكير باعتبار الخبر ولما كان معرفة مقتضى الحال موقوفا على معرفة الحال قدم تعريفها ثم بين المقتضى ثم بين معنى المطابقة التي هي نسبة بينهما وفيه إشارة إلى أنه في الحقيقة هو الخصوصية كما يدل عليه قول المصنف فمقام كل من التنكير والاطلاق الخ وقولهم واما ذكره فلكذا وحذفه لكذا واما ما سيجئ من أنه عبارة عن الكلام المؤكد المشتمل على الخصوصيات فلغرض يدعو إلى ذلك كما سيجئ ( قوله ومعنى مطابقته الخ ) يعنى ان المراد بالمطابقة الاشتمال لا مصطلح المنطقيين ( قوله فان البلاغة الخ ) يريد ان الفصاحة شرط
--> ( 7 ) وقال مع الكلام الذي يؤدى به أصل المرد م